السيد جعفر مرتضى العاملي

176

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وروى نحو ذلك الصدوق عن محمد بن عمر الجعابي ، عن عبد الله بن بشر ، وعن الحسين بن الزبرقان ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأبطح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ( 1 ) . . ب : إن أبا ذر نهى عثمان عن حرق المصاحف ، فقد روى الثقفي في تاريخه : أن أبا ذر لما رأى أن عثمان قد أمر بتحريق المصاحف قال : يا عثمان ، لا تكن أول من حرق كتاب الله ، فيكون دمك أول دم يهراق ( 2 ) . ج : ويدل عليه أيضاً : أن ذلك يعد استخفافاً بالدين ، وإهانة لكتاب الله تبارك وتعالى ، الذي يجب صيانته عن البذلة والاستخفاف ( 3 ) . 3 - قال اليعقوبي : « وكتب في جمع المصاحف من الآفاق حتى جمعت ، ثم سلقها بالماء الحار والخل ، وقيل : أحرقها ، فلم يبق مصحف إلا فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود » . ثم ذكر كسر أضلاع ابن مسعود بسبب امتناعه عن تسليم مصحفه ( 4 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 24 ص 186 و 187 وج 80 ص 368 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 5 ص 202 و ( ط دار الإسلامية ) ج 3 ص 484 والخصال ج 1 ص 83 وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج 10 ص 296 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 31 ص 270 وتقريب المعارف ص 263 . ( 3 ) الشافي في الإمامة ج 4 ص 285 وتلخيص الشافي ج 4 ص 109 و 110 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 47 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 170 .